ابن أبي الحديد

236

شرح نهج البلاغة

ثم قال : ناولني سيفه ، فناوله فهزه ، وقال : سيف طالما به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ، فقال : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " بشر قاتل ابن صفية بالنار " ، فخرج ابن جرموز خائبا ، وقال : أتيت عليا برأس الزبير أبغي به عنده الزلفه ( 1 ) فبشر بالنار يوم الحساب * فبئست بشارة ذي التحفة فقلت له إن قتل الزبير لولا رضاك من الكلفه فإن ترض ذاك فمنك الرضا * وإلا فدونك لي حلفه ورب المحلين والمحرمين * ورب الجماعة والألفه لسيان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة ثم خرج ابن جرموز على علي عليه السلام ، مع أهل النهر ، فقتله معهم فيمن قتل .

--> ( 1 ) المسعودي 1 : 373